السيد الخميني

24

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )

ثابت لذات العذرة من غير دخالة للإضافة إلى صاحبها . ولعدم الانصراف عن عذرة بعض الطيور وبعض الحيوانات ، كالقردة والخنازير ممّا يبتلى بها ولو قليلًا ، وعدم الفصل جزماً بينها وبين غيرها . مع أنّ إطلاق « الخُرء » على رجيع الطيور والفئران والكلاب شائع ظاهراً ، وهو مساوق للعذرة ، كما مرّ من كتب اللغة المتقدّمة . لكن مع ذلك ، إثبات كون العذرة الواردة في الروايات شاملةً لفضلة جميع الحيوانات ، مشكل : أمّا أوّلًا : فلاختلاف اللغويّين في ذلك ، فعن جمع منهم الاختصاص بفضلة الآدمي ، كالهروي في « الغريبين » و « مهذّب الأسماء » و « تهذيب اللغة » « 1 » و « دائرة المعارف » لفريد « 2 » ، بل الظاهر من محكيّ ابن الأثير « 3 » . وأمّا ثانياً : فلقرب احتمال انصرافها إلى فضلة الآدمي لو فرض كونها أعمّ . وأمّا ثالثاً : فلعدم الإطلاق في الروايات الواردة لإثبات الحكم ، كما ستأتي الإشارة إليه « 4 » . وكيف كان : لا إشكال في نجاسة البول والغائط من الحيوان غير المأكول الذي له نفس سائلة إلّاما استثني ، كما يأتي « 5 » ؛ لما مرّ من حكاية الإجماع عليها ، بل في بعضها واضحة .

--> ( 1 ) - انظر كشف اللثام 1 : 327 ؛ تهذيب اللغة 2 : 311 . ( 2 ) - دائرة معارف القرن العشرين ، فريد وجدي 6 : 225 . ( 3 ) - النهاية ، ابن الأثير 3 : 199 . ( 4 ) - يأتي في الصفحة 48 . ( 5 ) - يأتي في الصفحة 28 .